-->
U3F1ZWV6ZTI1NzM1NDI0NDU1X0FjdGl2YXRpb24yOTE1NDY4NTMwNzE=
recent
العناوين

الأليكسو (ALECSO) تفتتح موسمها الثقافي بإصدارين في مجال التربية

 



الأليكسو (ALECSO) تفتتح موسمها الثقافي بإصدارين في مجال التربية

 

صوضان محمد*

 

الأليكسو (ALECSO) تفتتح موسمها الثقافي بإصدارين في مجال التربية

 

صوضان محمد*

 

صدر عن المنظمة العربية للثقافة والعلوم (ALECSO)- قسم تنسيق التعريب بالرباط أواسط الشهر الحالي، بالتتابع، معجمان تربويان في إطار الجهود التي تبذلها المنظمة وذراعها؛ مكتب تنسيق التعريب لتوحيد المصطلح/ المفهوم البيداغوجي في التداول العربي في المجال التربوي تأطيرا وممارسة.

يخص الأول، الذي يحمل رقم 44 ضمن "سلسة المعاجم الموحدة"، مجال "المناهج وطرائق التدريس"، بينما وجه الثاني، والذي يحمل الرقم 47 من نفس السلسلة إلى مجال الإشراف التربوي. والكتابان معا يسعيان، بالإضافة إلى توحيد المصطلح/ المفهوم التربوي، إلى تزويد العاملين في الحقل التعليمي التربوي؛ تدريسا وتأطيرا وتدبيرا بجملة من المفاهيم المحينة التي فرضها التطور المستمر للمنظومات التربوية وفق هدف يرمي إلى جعل هاته الفئة على صلة بمستجدات التربية في العصر المعرفي.

يتضمن المعجم الأول بالإضافة إلى التقديم القصير والفهارس التفصيلية بالعربية والفرنسية 383 مفهوما/ مصطلحا تغطي "مكونات المنهاج؛ والأهداف التربوية، والمقررات والمحتويات، والوسائل، ونظام التقويم، والفاعلون التربويون إلخ.." (المعجم الموحد لمصطلحات المناهج وطرائق التدريس، ص: 4). وتم التركيز على ما استجد من أفكار ونظريات في مجال المناهج وطرائق التدريس (نفسه، ص: 4). محاولا التركيز على شرطي الشمولية والجدة.

تولى إعداده فريق يضم كلا من الخبير التربوي المغربي محمد الدريج رئيسا، وعضوية كل من جمال الحنصالي (المغرب) وعلي الموسوي وسام عمار (سلطنة عمان) وعلي سعود حسن ومحمد الشيخ حمود (سوريا). وتمت المصادقة على اعتماده بعد مراجعة لجنة علمية خاصة أثناء مؤتمر التعريب الثاني عشر المنعقد بالخرطوم سنة 2013 ليرى النور سنة 2020.

أما الثاني فيتضمن هو الآخر 340 مصطلحا/ مفهوما تربويا تغطي مجال الإشراف التربوي، هذا "المجال الحيوي الذي له دور ناجع في تطوير العملية التعليمية، وإعداد مناهجها وبرامجها في انسجام مع واقع الممارسات التعلُّمية الحديثة والمعاصرة (المعجم الموحد لمصطلحات الإشراف التربوي، ص: 4)، والتي تتحدد أدواره في "مواكبة التطور المتسارع في مختلف المجالات وتوظيفه في تطوير الممارسة المهنية للمدرسين، وكذا الإسهام بفعالية في تجويد بيئات التعلم وتحسين مخرجاتها النوعية، في تفاعل إيجابي بين المتعلم والمعلم، وهو جوهر الإشراف التربوي" (نفسه، ص: 4). من هذا المنظور الجديد يستلهم هذا المعجم أهميته، باعتباره، حسب القائمين على إصداره، عملا واكب المفاهيم التربوية التي شهدت تطورا خلال العقدين الأخيرين نتيجة التجدد الحاصل في المنظمة التربوية عامة.

اعتمد هذا المعجم أثناء عملية الإعداد- عكس الأول الذي لم يكشف عن منهجية وآليات إعداده- طريقا ومنهجا يبدأ بجمع وتدقيق المصطلحات بالاستعانة بالمراجع والوثائق ذات الصلة بالموضوع، باللغة العربية والأجنبية، خاصة الفرنسية والإنجليزية، ثم المقارنة بين اختيارات التربويين في المغرب والمشرق قدر الإمكان من جهة، ومراعاة المرجعيات المعتمدة ضمانا لتوسيع دائرة استعمالها من جهة أخرى. وتاليا ترجمته إلى اللغتين الفرنسية والإنجليزية (نفسه، ص: 5).

أما الهدف الذي يقصد إليه هذا المعجم فيتحدد في تيسير تداول هذه المصطلحات، ومساعدة الباحثين والعاملين في المجال على ضبط وتوحيد المتداول منها، والعمل على إثراء مجال الإشراف بمصطلحات جديدة ذات الصلة بالمهام والأدوار المتجددة للمشرف التربوي.

أعد هذا المعجم بإشراف الدكتورة فاطمة حسيني أستاذة التعليم العالي بمركز تكوين مفتشي التعليم بالرباط، وعضوية الدكتورة سعاد اليوسفي وفاطنة بنضالي. وتم التصديق عليه، هو الآخر، في مؤتمر التعريب الثاني عشر بالخرطوم سنة 2013، لتتم إذاعته أواسط هذا الشهر.

إن الطموح الذي تحكم في إنجاز المشروعين المهمين هو توحيد المصطلحات/ المفاهيم المستعملة في التداول العربي أولا وأخير، فيما جاء مواكبة المستجدات التربوية والبيداغوجية في مجالات المناهج وطرائق التدريس والإشراف التربوي كهدف ثانوي، ولا أدل على ذلك من الفرق الحاصل بين سنة التصديق على نشرهما وإصدارهما، وهي سبع سنوات بالتمام والكمال، هذا إذا لم نأخذ بعين الاعتبار تاريخ المصادر المعتمد والتي توقفت بالنسبة للمراجع العربية عند سنة 2009 باستثناء مقال واحد يعود لسنة 2012، وللأجنبية عند سنة 1988. (نفسه، ص:10- 13). ونفس الملاحظة تعمم على المعجمين معا. وهذا ما يجعل مواكبتهما لمفاهيم الحقلين ضعيفة لا ترقى إلى الاستجابة السريعة للتحولات التي يشهدها المجال التربوي في العالم.

إن انشغال المعجمين بهاجس التوحيد، دون هاجس المواكبة والاستجابة الفورية التي تتم بموازاة في الأنظمة التربوية المتطورة خاصة، جعلهما يغلبان المرجعية العربية في مختلف التحديدات التي قدمت لمفاهيم الكتابين، وبالتالي ضمور المرجعيات الأجنبية وخاصة الإنجليزية. فمن مجموع ثمانية وأربعين (48) مرجعا المعتمدة في "المعجم الموحد لمصطلحات المناهج وطرق التدريس" نجد اثنين فقط بالإنجليزية. ومن مجموع ثمانية وستين (68) مرجعا المعتمدة في " المعجم الموحد لمصطلحات الإشراف التربوي" نجد فقط مرجعا واحدا بالإنجليزية، رغم أن الكتابين معا اعتمدا المدخل الألفبائي للإنجليزية لتنظيم المفاهيم فيهما.

هذا السعي إلى التوحيد طغى على الحرص على طموح التجديد والانفتاح على الإنتاجات الأجنبية والتفاعل مع المنظورات العالمية للتطور التربوي والمنظومات التعليمية وما ارتبط بها من وظائف ومقاصد وأشكال التدبير والمراقبة والتأطير.



*  أستاذ التعليم الثانوي التأهيلي

الاسمبريد إلكترونيرسالة